ابن عربي

242

الفتوحات المكية ( ط . ج )

من العبد ، وليس للعبد في الفعل الصادر منه إلا « الكسب » - وهو اختياره لذلك الفعل ، إذ لم يكن مضطرا ولا مجبورا فيه . ( الاقتضاءات الذاتية ليست أفعالا بل أحكاما ) ( 235 ) وأما أهل الله الذين هم أهله ، فأعيان الأفعال الظاهرة من أعيان الخلق إنما هي نسب من « الظاهر » في أعيان هذه الممكنات . وأن استعداد الممكنات أثر في « الظاهر » في أعيان الممكنات ما ظهر من الأفعال . والعطاء بطريق الاستعداد لا يقال فيه : إنه فعل من أفعال المستعد لأنه لذاته اقتضاه . كما أعطى قيام العلم لمن قام به حكم العالم ، وكون العالم عالما ليس فعلا . فالاقتضاءات الذاتية العلية ليست أفعالا منسوبة إلى من ظهرت عنه ، وإنما هي أحكام له . فافعال المكلفين فيما كلفوا به من الأفعال أو التروك -